اخر المستجدات تعلم كيف تتألق في مهنتك / الاستباقية في العمل ! العالم للإدارة الجزائر تتوج بثلاث ميداليات منها ذهبية واحدة في كأس العالم لرياضة كمال الأجسام العالم للإدارة وفاة ستان لي مبدع عالم قصص مارفل المصورة عن 95 عاما العالم للإدارة “العالمية والإنسانية” لدى القديس أوغستين والأمير عبد القادر: لقاء “لتعميق النظر وتبليغ قيم العيش معا”       العالم للإدارة مخطط السلام الأممي “يحظى بقبول” أهم طرفين ليبيين العالم للإدارة

تخلص من المشاكل التي تواجهك أثناء مناقشة الأجور

قد يكون الاجتماع الذي يجب أن يعقده المدير مع الموظف حول الراتب هو أحد الاجتماعات غير المتوقعة على مدار العام، فهذا الموضوع حساس قليلًا سواء كان في محيط العائلة أو العمل أو الأصدقاء.

ويجب أن يلعب المدير دورًا في المنتصف بين قسم الموارد البشرية والموظفين في مناقشة الزيادات في الرواتب، وفرص الحصول على علاوات -أوعدمها-، وكذلك عليه أن يتّبع خطوطًا حازمة في ذلك، لكن مع الحفاظ على سعادة الموظف في نفس الوقت.

ذهب فريق من Officevibe إلى أوستن -عاصمة تكساس- لحضور مؤتمر Compference الذي أقيم لمدة يومين و نظمه فريق من خبراء المجال في  PayScale، وسنلخص لك في هذا المقال ما تعلمناه في ذلك المؤتمر كي تتخلص من المشاكل التي تواجهك أثناء مناقشة الأجور.

لاحظ أن الكلمات التي يجب أن تبقيها في ذهنك هي “السياق، والتواصل”، كما أني أريد أن أخبرك قبل أن نبدأ أنه حين نخوض نقاشات صعبة مع الموظفين، فليس المهم ما نقوله فقط، بل كيف نقوله أيضًا.

أهمية التواصل بالسياق حول الأجور

انظر معي إلى هذه الأرقام من PayScale كي تدرك أهمية السياق أثناء الحديث عن الأجور:

*يظن77% من الموظفين أن قرارات الأجور تبنى على بيانات قليلة.

*يظن 54% من الموظفين ذوي الأداء العالي أنهم يتقاضون رواتب أقل مما يستحقون.

*يظن 50% من الموظفين أنهم يتقاضون رواتب أقل من باقي السوق لمثل وظائفهم، وإن كانوا يتقاضون رواتب مثل السوق أو أعلى.

إن الكلمة التي تكررت معنا في النقاط السابقة هي “يظن”، فما هي إﻻ افتراضات ﻷنهم ﻻ يملكون بيانات أو معلومات عن السياق، وهذه هي المشكلة. دعنا الآن ننظر في أهمية ذكر السياق في معادلة الحديث حول الأجور.

*أولًا: ذكر السياق يضع الأمور في نصابها ويشرح السبب وراء الأرقام المطروحة ولماذا تم اقتراحها.

*ثانيًا: ﻻ يوجد أحد يحب أن يبقى في الظلام، خاصة حين يتعلق الأمر بالطريقة التي يقيّمك بها شخص آخر. تخيل أن تُعطى رقمًا لكنك ﻻ تفهم معناه وﻻ دلالته، إن ذلك قد يدفع الموظف للجنون، ويشغل حيزًا كبيرًا في حقل أفكاره اليومية.

*ثالثًا: تخيل شعور المدراء حين يضطرون إلى إعطاء رقم -راتب- لموظف مع تقديم دلالة له، لكن دون معرفة حقيقية لكيفية تفسير دلالته، إن الأمر يشبه طلب التعليق على مباراة هوكي من شخص لم يشاهد مباراة في حياته.

اﻷجر مسألة حساسة

إن مسألة الأجور تحمل قدرًا عاليًا من الحساسية بذاتها، لذا فإن إعطاء معلومات خاطئة أو حتى التعبير عن المعلومات الصحيحة بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى فقدان موظفيك للثقة فيك.

ذلك أن مناقشة قيمة أحدهم بأي شكل كان لا تدور حول معادلات وحسابات فقط، فهناك مشاعر بشرية تتدخل في الأمر، لذلك يجب أن يكون المدراء قادرين على أن يقدموا تفسيرات صحيحة ومفصّلة. وتؤكد مجلة هارفارد بيزنس ريفيو بشدة على الحاجة لذكر السياق في مسألة الحديث حول الأجور مع الموظفين:

ينبغي أن يسلِّح أصحابُ الشركات المدراءَ العاملين لديهم ببيانات صحيحة للسوق تعكس أسواق المواهب لبناء محادثة اﻷجر على أساسها، ويجب أن يتذكروا أن شعور الموظفين حول الأجور مهم بقدر ما يتقاضوه بالفعل، فلا يمكنك افتراض أن اعتقاد الموظف حول الأجر مطابق للواقع حين يتعلق الأمر بالحصول على أيدي عاملة متفاعلة“.

ما هي مخاطر عدم النقاش حول الأجور؟

ببساطة، سيصل الموظفون إلى افتراضاتهم الخاصة حول الأجر الذي يتقاضوه، وحين تترك عقولنا طليقة فإنها تخرج بافتراضات قد تشطح بعيدًا بصاحبها.

يقول مايكل ميتزيجر، المدير التنفيذي لـ  payScale  : “نحو 35% من الموظفين الذين يتقاضون أعلى من أمثالهم في السوق ﻻ يعرفون ذلك، بل هم يظنون أنهم يتقاضون أجورًا أقل من باقي السوق”.

هذا يعني أن المشكلة لا تتعلق بمقدار المال فحسب، بل بالطريقة التي نتحدث بها عنه أيضًا، فهناك انفصام كبير بين الواقع وفهم واستقبال ذلك الواقع حين نتحدث عن اﻷجور، ونتيجة غياب هذه الشفافية أن الموظفين يتركون الشركة بحثًا عما يظنوه أفضل.

الأمور الأساسية التي يجب أن يفهمها المدراء قبل الحديث حول الأجور

حان الوقت لجعل المحادثة تسد تلك الفجوة بين ما يفهمه قسم الموارد البشرية عن الأجور، وبين ما يجهله الموظفون، وهنا يأتي دورك أيها المدير، وما سيلي هو ما يجب أن تعرفه، فإن لم تكن تتلقى تفسيرات حول الأجور فاطلب هذه التفسيرات وراء تلك الأرقام التي يُطلب منك إعطاؤها للموظفين، ﻷنها ستحدث فارقًا في علاقتك معهم.

1.فلسفة أجور الشركة

ترتبط فلسفة أجور الشركة بأهدافها والقِيَم التي بُنِيَت عليها، ويجب أن يكون المدراء قادرين على الإجابة عن أي أسئلة لدى الموظفين حول الأجور بالتناسق مع تلك الفلسفة كي تتفق وجهات النظر عند الطرفين.

الأسئلة المعتادة من الموظفين حول الأجور: لماذا تلك النسبة بالتحديد في الزيادة؟ لماذا حصلت على هذه العلاوة تحديدًا؟ كم سيزيد راتبي في العام المقبل؟

واعلم أنه كلما حصل الموظف على بيانات حول هذه الأسئلة كان سفيرًا لشركتك بدلًا من منتقِصٍ منها، فحيثما كان الفهم فإن التقدير ملازم له.

نصيحة خبير: حين تشرح زيادة الأجر أو العلاوة، احرص على أن تشرح قيمة الموظف بالنسبة للشركة أو المؤسسة، وتعترف بجهوده بصورة بعيدة عن المال، من أجل أن تلهمه للعمل بجد أكثر“.

2.منظور تسعير السوق

يجب تدريب المدراء على فهم موضع الشركة في السوق، فالقدرة على شرح هذه النقطة للموظفين الحاليين يعمل كأداة استبقاء لهؤﻻء الموظفين، تذكّر أن السياق يرجح بكفة أي شيء. إليك بعض العناصر المهمة التي يجب أن تبقى على اطلاع بها في شأن الأجور: كيف تضع الشركة أجورها تحديدًا. كيف تحافظ الشركة على تنافسيتها. من الذي تقارن نفسها به في السوق. هل للشركة سبق في السوق أم أنها متخلفة عن الركب.

نصيحة خبير: احرص على بقائك مطلعًا بما يحدث في مجالك كي تكون مستعدًا لإجابة أي سؤال قد يكون لدى موظفيك خلال السنة، ذلك أن السوق في حركة دائمة“.

3.منظور الشركة لتعديلات الأجور

يجب أن يوفّر قسم الموارد البشرية في الشركة دليلًا لمناقشة الأجور مع كل الموظفين، سواء الجدد منهم حال توظيفهم في الشركة أو أولئك الحاليين الموجودين في الشركة، فقد تجذب بعض الأيدي العاملة إليك، ويجب اﻵن أن تحافظ عليهم، والطريقة التي تحافظ بها عليهم هي أن تبقى مطلعًا أنت وفريقك على نظرة الشركة للأجور، من خلال النقاط التالية:

كيف تناقش زيادة الراتب مع الموظفين الحاليين. كيف تناقش الترقيات. كيف تناقش خفض درجة الموظف. كيف تناقش العلاوات. كيف تناقش تغير دور الموظف أو تغير المسمّى الوظيفي له. كيف تناقش إعادة تصنيف الوظائف.

نصيحة خبير: افصل محادثات الأجور والأداء عن بعضهما، فاﻷداء يجب أن يُربط بالتطوير والنمو الشخصي، بينما يجب ان يُربط الأجر بمعايير السوق. لكن حين تضعهم معًا فإن التعلّم يكون دخيلًا عليهم، مما يزيل المصداقية من العملية“.

الحقيقة حول الأجور وتفاعل الموظفين

لقد استنتجنا من الأبحاث الأخيرة أن الناس -خاصة جيل الألفية- ﻻ ينظرون إلى المال فقط حين يبحثون عن وظيفة، فهم يرغبون في التعلم والنمو والتواصل مع زملائهم، وأن يكونوا جزءًا من كيان أكبر، ويريدون أن يجدوا دافعًا وقيمة في كل يوم لهم في العمل.

لكن هذا ﻻ يعني أن المال غير مهم أو أن الموظفين سيرضون بأقل مما يستحقون، بل يعني أنهم ما إن يحصلوا على أجر عادل ويشعروا بأن الشركة تقدّرهم، فسيهتموا أكثر بالنمو عوضًا عن المال.

فالأجر في النهاية يحكي الطريقة التي تنظر بها الشركة إلى العاملين لديها، ولو رأى الموظف أن الأجر غير عادل ومجزئ فإنه سيغادر تلك الشركة، وتتحدث هارفارد بيزنس ريفيو عن تلك النقطة قائلة:

إن الأجر جزء مهم من تفاعل الموظف، لأنه ليس مجرد رقم، بل هو مقياس عاطفي يعكس شعور الموظف بتقدير الشركة له“.

الصلة بين الأجر وثقافة الشركة

كما أن كل فرد في أي مؤسسة مسؤول عن تمثيل ثقافة الشركة وقيمها، فإن كل فرد فيها يجب أن يفهم أسلوب الشركة في الأجور، ﻷن ذلك جزء من الثقافة أيضًا داخل الشركة.

ك.أ

//////////////////////////////////

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى