اخر المستجدات رئيس مجلس الأمة يوقع على سجل التعازي أثر وفاة الرئيس الكولومبي الأسبق العالم للإدارة هبوب رياح قوية على بعض ولايات الوطن العالم للإدارة استغلال مناجم الذهب بالجنوب: يوسفي يكشف عن تقدم المباحثات مع شركاء أجانب العالم للإدارة توقيف ستة (06) عناصر دعم للجماعات الإرهابية بتبسة العالم للإدارة مفاوضات حول منطقة التبادل الحر: توصلنا إلى “نتائج جيدة” العالم للإدارة

تعايش الإدارة والتكنولوجيا

يقول عالم الاجتماع، مانويل كاستيلز، إن التغيير المؤسساتي ما كان له أن يرى النور لولا التقدم المستمر في تكنولوجيا المعلومات

إننا نعيش في عصر التغيير السريع، بعدما دخل حياتنا الإنترنت إلى تفاصيل حياتنا اليومية. ولكن ماذا حصل؟ وكيف ارتبط مفهوم القيادة الإدارية مع شبكة الإنترنت؟ وكيف نشأ البعد الإلكتروني للقيادة؟ مما لا شك فيه أن ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحدثت تغييراً واضحاً في أنماط الوصول إلى القيادة الناجحة. يقول العالم تشارلز داروينإن بقاء المخلوقات الحية لا يعتمد على القوة أو الذكاء، بل على قدرة الاستجابة للتغيير“.

التقدم المستمر

أثرت التكنولوجيا بشكل كبير على الهيكل التنظيمي للشركات. كانت الشركات تخضع لهياكل هرمية عمودية، لكن التغيير ودخول تكنولوجيا المعلومات، جعل الهياكل الهرمية العامودية غير مناسبة للأساليب الجديدة المرنة في العمل والأسواق المتقلبة باستمرار.

يقول عالم الاجتماع، مانويل كاستيلز، في كتابه The Network Society، الصادر في عام 1996 “إن التغيير المؤسساتي ما كان له أن يرى النور لولا التقدم المستمر في تكنولوجيا المعلومات، ولكن التغيير كان عبارة عن قيام علاقة تعايش، لأن ظهور التقنيات الجديدة هو ما مهد الطريق للتغيير داخل المؤسسات“.

ويذهب كاستيلز إلى أبعد من ذلك، إذ إن المؤسسات وتقنية المعلومات مرتبطان برابط مشترك يصهرهما سوياً فيما هما يتقدمان. ومن هنا ظهر البعد الإلكتروني للقيادة.

في جوان من عام 2001، قال الرئيس التنفيذي لشركة هيوليت باكارد كارلي فيورينا، إنعصر الإنترنت قد بدأ لتوهوفي الوقت الذي أضفى التباطؤ الاقتصادي الحالي نوعاً من الواقعية على مسيرة النمو الخيالية، فإننا نعرف جميعاً أن القيمة المتأصلة للإنترنت التي لا تقبل الجدل، فليس هناك عودة عن الأساس، في أن الإنترنت هو صيغة من صيغ الاتصال، أي صيغة اتصال انفتاحية وجماهيرية ومباشرة لا هرمية فيها، لذلك فإن التحول الكامل إلى وسيلة اتصالات منفتحة وجماهيرية ومباشرة ولا تراتبية ولا هرمية سوف يغير من شكل الشركات إلى الأبد، وحتماً سيغير من طريقة قيادتها.

منذ فترة ليس ببعيدة لم يكن من المعتاد لقادة الشركات أن يطلبوا من معاونيهم، أن يطبعوا لهم رسائل البريد الإلكتروني، وكان جهاز الكومبيوتر مُطفَأً وجزءاً من ديكور المكتب. ولكن وبلا شك أصبح ذلك، نادر الحدوث يوماً بعد يوم. لذلك فإن تماشت البُنى المؤسساتية وتكنولوجيا المعلومات بالتوازي، فلا بد أن تصل إمكانيات وتشعبات الإنترنت إلى وضع الاستراتيجية أو الخطة الاستراتيجية والقيادة في حالة احتضان ضمنها.

إن علم الإدارة تطور في الآونة الأخيرة لدرجة أصبحت معها أسس الإدارة العلمية في اقتصاديات السوق تفوق بأهميتها كل العوامل الأخرى ، وأخذت تفرز وتؤسس بدورها قواعد ومفاهيم وأفكار وعناصر إدارية علمية تتخطى حدود النظم والإيديولوجيات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية القائمة ومؤسسة بذلك للاتجاهات الرئيسية لإدارة علمية في المشاريع ذات طابع عالمي.

الوعي المعلوماتي

أدى وجود تكنولوجيا المعلومات، وعلى الأخص شبكة الإنترنت، إلى مساعدة قادة المؤسسات ليصبحوا قادرين على البحث عن المعلومات بأنفسهم

في الماضي كانت الاستراتيجية تعطي إدارة تكنولوجيا المعلومات الأوامر، لكن الآن وعلى الأغلب، فإن الإنترنت يحدد الاستراتيجية. إن القادة الذين يعانون من الأمية المعلوماتية، سوف يعانون من جراء غياب الوعي المعلوماتي.

ذكر دون تابسكوت في مقال تحت عنوان “Burying the Corps” في مجلة “Director Magazine” إن العديد من قادة الأعمال لا يزالون يفشلون في تقدير مسألة، أن المؤسسة نفسها لم تعد نقطة الانطلاق للتفكير الاستراتيجي، لذلك عليهم الآن إعادة تحديد استراتيجية العمل واضعين شبكة الإنترنت في قلب الاستراتيجية“.

أدى وجود تكنولوجيا المعلومات، وعلى الأخص شبكة الإنترنت، إلى مساعدة قادة المؤسسات ليصبحوا قادرين على البحث عن المعلومات بأنفسهم، وذلك نظرياً على الأقل، ذلك أن الإنترنت، يجب أن يكون من الوسائل الاستثنائية لمشاركة المعرفة.

مثال على ذلك، ابتكرت شركة BP شبكة معقدة باستخدام مؤتمرات الفيديو والبريد الإلكتروني وشبكات الإنترنت، وطورت قنوات توزيع المعلومات بشكل مباشر وبسهولة بين أقسام العمل المنتشرة والموزعة في جميع أنحاء العالم. وحققت هذه الخطوة في سنتها الأولى عام 1996، ما يقاربب 30 مليون دولار للشركة.

إن القادة الذين يعملون على مشاركة المعلومات من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصال عبر شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي يجعلون من الممكن نقل وتناقل وتبادل المهارات القيمة.

تعتبر المعلومات أحد الموارد الإستراتيجية في أي جهاز إداري حيث لا يمكن أداء العديد من العمليات الأساسية أو اتخاذ أي قرار بدون الإعتماد على المعلومات ، كما تعد المعلومات في الأجهزة الإدارية استثماراً يمكن استغلاله استراتيجياً للحصول على ميزة تنافسية . ولا شك أنه من الضروري إدراك التأثير الهائل للتطورات المتلاحقة في تكنولوجيا ونظم المعلومات على الأجهزة الإدارية وانعكاس ذلك على الأنشطة الحضارية ، فسوف تتغير الكثير من أساليب تأدية تلك الأجهزة لأعمالها،  والوسائل والطرق المستخدمة في تحقيق تلك الأجهزة لأهدافها.

لقد أصبح لزاماً في ظل تكنولوجيا ونظم المعلومات أن تعيد الأجهزة الإدارية اكتشاف نفسها، وتراجع تقييم خدماتها، والتركيز على طالب الخدمة والهيكلية التنظيمية، واستخدام التكنولوجيا، وسوف يتوقف نجاح تلك الأجهزة على نحو أكثر من ذي قبل على فهم طبيعة التغيير واستباق التكنولوجيا واستخدامها على نحو يوظف مزاياها .

إن معرفة وتفهم القادة هذا البعد الإلكتروني يعتبر أهم نقاط القوة للشركات المتميزة، لذا على القائد التنفيذي أن يفهم الإدارة وسير عملها، مع أن نظرية القيادة الحديثة تضمنت تغييراً طفيفاً في الكلمات أيتطبيق الأفعال على الأقوال“. ولكن تبقى وتستمر الفكرة الأساساُخرج من مكتبك وقابل الناس وتحدث إليهم“.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى