اخر المستجدات تعلم كيف تتألق في مهنتك / الاستباقية في العمل ! العالم للإدارة الجزائر تتوج بثلاث ميداليات منها ذهبية واحدة في كأس العالم لرياضة كمال الأجسام العالم للإدارة وفاة ستان لي مبدع عالم قصص مارفل المصورة عن 95 عاما العالم للإدارة “العالمية والإنسانية” لدى القديس أوغستين والأمير عبد القادر: لقاء “لتعميق النظر وتبليغ قيم العيش معا”       العالم للإدارة مخطط السلام الأممي “يحظى بقبول” أهم طرفين ليبيين العالم للإدارة

قانون السلم و المصالحة الوطنية ساهم في إرساء دولة القانون و حماية الحريات الفردية و الجماعية

تيبازة – أكد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح يوم الاثنين في تيبازة أن قانون ميثاق السلم و المصالحة ساهم في إرساء دولة  القانون و حماية الحريات الفردية و الجماعية و تعزيز إستقلالية القضاء.

وقال السيد لوح في كلمة في ختام زيارته التفقدية للمدرسة العليا للقضاء  بالقليعة ” ان من أهم ثمار قانون ميثاق السلم و المصالحة الإستقرار الذي تنعم  به الجزائر ما سمح بإعادة بناء المجتمع و تكريس مبادئ دولة القانون على رأسها  حماية الحريات و الفردية و الجماعية و إستقلالية السلطة القضائية”.

و تأتي تصريحات وزير العدل حول أهمية سياسة المصالحة الوطنية في شتى  مجالات الحياة سيما منها ما تعلق بحقوق الإنسان حماية الحريات الفردية و  الجماعية” ردا على ما جاءت به إحدى المنظمات الحقوقية –كما قال– قبل أن  يدعو المنظمة التي لم يسميها بالإسم إلى “وجوب فهمها أكثر لأبعاد خيار  المصالحة الوطنية”.

و قال في هذا السياق ” أن المصالحة الوطنية خيارا سياديا بعد أن زكاه  الشعب بالأغلبية الساحقة خلال سبتمبر 2005 و أصبحت بذلك منبعا لا ينضب عطاؤه  في تطوير و ترقية حقوق الإنسان التي تدعي تلك المنظمة الدفاع عنه”.

واردف قائلا: ” إن حكمة و بعد نظر رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة  الذي أرسى دعائم السلم و المصالحة الوطنية التي ساهمت في استقرار الوطن و  استمرار في الإعمار في وقت تعاني فيه الأوطان من حولنا حروب وجود”.

و بعد أن أكد أن المصالحة “رؤية حضارية مكيفة مع وضع المجتمع الجزائري و ردا  ديمقراطيا سمح بوضع حد لسفك الدماء من خلال ثقافة سلم دائمة تكريسا للتضامن و  التسامح من أجل فتح إفاق المستقبل للشعب الجزائري” قال السيد لوح أنها  (المصالحة) “ليست مسارا فرديا أو سبيلا للإفلات من العقاب أو النسيان”.

وأضاف ” إن اتخاذ موقف يرمي إلى إلغاء أحكام هذا القانون (ميثاق المصالحة) أو  أجزاء منه هو تجاهل للحقائق و إنكار للشرعية الشعبية التي اكتسبها هذا النص  بعد الإستفتاء المؤيد له بالأغلبية الساحقة من الشعب”.

— أزيد من 105 الاف زيارة لأماكن التوقيف تحت النظر خلال عشرة سنوات —

و من نتائج الإستقرار الذي ولد في خضم قانون المصالحة “تعززت حقوق  المشتبه فيه بنص صريح يقضي بضرورة إطلاع النيابة على جميع اماكن التوقيف”  استنادا لوزير العدل.

و كشف في هذا الصدد عن ” تسجيل  105806 زيارة تفقدية لأماكن التوقيف للنظر و  لمختلف مراكز الأمن لمراقبة ظروف الإحتجاز وسلامة الإجراءات و مدى احترام  كرامة الأشخاص و حقوقهم الدستورية”.

كما خطت الجزائر حسب وزير العدل خطوات كبيرة في هذا المجال من خلال ” تأكيد  الطابع الإستثنائي للحبس المؤقت و تقليص مدته و تعزيز قرينة البراءة” فضلا عن  “حماية الشهود و الخبراء و الضحايا و تأطير الحق في الإعلام في ظل التحريات  الأولية و ذلك بتمكين ضباط الشرطة القضائية بعد الحصول على إذن من النيابة  بإطلاع الجمهور على بعض معطيات التحقيق الأولية مع مراعاة قرينة البراءة و  إحترام حياة الأشخاص”.

و إلى جانب ذلك تعززت المنظومة التشريعية و القانونية في الجزائر يضيف  السيد لوح ” بآليات تسمح لها بتوسيع اختصاص المحاكم الجزائية للنظر في بعض  الجرائم المرتكبة خارج الإقليم الوطني” مذكّرا ببعض النتائج المهمة التي تحققت بفضل قانون المصالحة و الاستقرار الذي تنعم به الجزائر.

— المدرسة العليا للقضاء: مكسب يقتضي مواكبة ثقافة الإبتكار و التجديد  —

و بخصوص المدرسة العليا للقضاء التي ستلتحق بها أول دفعة ابتداء من  الدخول الإجتماعي المقبلي وصف الوزير الهيكل الذي يتربع على 12 هكتارا و خصصت  له 19 مليار دينار لإنجازهي ب”المكسب الذي يقتضي مواكبة ثقافة الإبتكار  والتجديد”.

و أضاف الوزير أنه مكسب يندرج في صلب إهتمامات رئيس الجمهورية من أجل  الحرص على توفير أحسن ظروف التكوين إيمانا بضرورة تكوين قاض متمكن و ذي كفاءة  مهنية عالية تسمح له بتأدية مهامه في تطبيق القانون و إحقاق الحقوق بأرقى  المعايير و الشروط.

و توفر المدرسة 1000 منصب بيداغوجي و قاعات محاكمة و قاعات تدريس و  قاعات محاضرات فضلا عن الإقامة التي تتوفر على غرفة وحيدة  و مرافق الرياضة و الصحة حيث عمد المهندسون على تصميم هندسي راقي يجمع بين  الأصالة و العصرنة و وقار مهنة القضاء “تضاهي المنشآت العالمية في المجال”  على حد وصف وزير القطاع.

و فضلا عن الجانب المادي كشف الوزير لوح أن المحتويات و المضامين و برامح  التكوين ستبقى المحور الأساسي الذي توليه الدولة كل العناية تنفيذا لمسار  إصلاح العدالة تماشيا مع التحولات العميقة التي تشهدها الجزائر و العالم في  شتى المجالات سيما منها سرعة تدفق المعلومات.

وقال ان تلك التحولات تقتضي مراجعة أفقية و عمودية لبرامج التكويني مذكرا  بقرار تشكيل لجنة مختصة تتكون كفاءات عالية المستوى لمراجعة  و إثراء البرامج البيداغوجية للتكوين القاعدي للطلبة القضاة متوقعا أن تشمل  المراجعة 60 بالمائة من محتويات البرامج بما يسمح لها بملائمتها للتشريعات  الجديدة و الإتفاقيات الدولية و المبادئ العالمية.

و أبرز ان “الكم الهائل للمعلومات و التطور السريع للتقنيات و المعلومات  الغزيرة المتدفقة ينجم عنها جرائم جديدة كالجرائم الإلكترونية و مثيلاتها من  الجرائم المرتبطة بالتطورات العلمية و بتيارات العولمة و الفضاءات المفتوحة”  موضحا أن الوضع المذكور “يتطلب من قضاتنا التحكم في مجالات منها التحكيم  الدولي والتعاون القضائي و القانوني و التبادل بين الدول” من خلال “معرفة  دورية لتلك المجالات إتقان اللغات الأجنبية و آليات حماية مصالح الوطن و  الدفاع عن حقوقه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى