اخر المستجدات الأطباء المقيمون: تخصيص مرحلة للاستدراك وتحديد فترة لإجراء الامتحانات  العالم للإدارة ولاية الجزائر: ترميم وإعادة تهيئة ما يفوق 2900 عمارة قديمة من 2014 إلى غاية سبتمبر 2018 العالم للإدارة الرابطة المحترفة الأولى: فوز اتحاد الجزائر على جمعية عين مليلة (3-0) العالم للإدارة “إعادة تهيئة 11 مركبا رياضيا ومراكز التكوين” أولوية قطاع الشباب والرياضة العالم للإدارة “عشر سنوات مع الدبلوماسي و السياسي و المثقف”، شهادة حول مسار بوعلام بسايح العالم للإدارة

قانون السلم و المصالحة الوطنية ساهم في إرساء دولة القانون و حماية الحريات الفردية و الجماعية

تيبازة – أكد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح يوم الاثنين في تيبازة أن قانون ميثاق السلم و المصالحة ساهم في إرساء دولة  القانون و حماية الحريات الفردية و الجماعية و تعزيز إستقلالية القضاء.

وقال السيد لوح في كلمة في ختام زيارته التفقدية للمدرسة العليا للقضاء  بالقليعة ” ان من أهم ثمار قانون ميثاق السلم و المصالحة الإستقرار الذي تنعم  به الجزائر ما سمح بإعادة بناء المجتمع و تكريس مبادئ دولة القانون على رأسها  حماية الحريات و الفردية و الجماعية و إستقلالية السلطة القضائية”.

و تأتي تصريحات وزير العدل حول أهمية سياسة المصالحة الوطنية في شتى  مجالات الحياة سيما منها ما تعلق بحقوق الإنسان حماية الحريات الفردية و  الجماعية” ردا على ما جاءت به إحدى المنظمات الحقوقية –كما قال– قبل أن  يدعو المنظمة التي لم يسميها بالإسم إلى “وجوب فهمها أكثر لأبعاد خيار  المصالحة الوطنية”.

و قال في هذا السياق ” أن المصالحة الوطنية خيارا سياديا بعد أن زكاه  الشعب بالأغلبية الساحقة خلال سبتمبر 2005 و أصبحت بذلك منبعا لا ينضب عطاؤه  في تطوير و ترقية حقوق الإنسان التي تدعي تلك المنظمة الدفاع عنه”.

واردف قائلا: ” إن حكمة و بعد نظر رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة  الذي أرسى دعائم السلم و المصالحة الوطنية التي ساهمت في استقرار الوطن و  استمرار في الإعمار في وقت تعاني فيه الأوطان من حولنا حروب وجود”.

و بعد أن أكد أن المصالحة “رؤية حضارية مكيفة مع وضع المجتمع الجزائري و ردا  ديمقراطيا سمح بوضع حد لسفك الدماء من خلال ثقافة سلم دائمة تكريسا للتضامن و  التسامح من أجل فتح إفاق المستقبل للشعب الجزائري” قال السيد لوح أنها  (المصالحة) “ليست مسارا فرديا أو سبيلا للإفلات من العقاب أو النسيان”.

وأضاف ” إن اتخاذ موقف يرمي إلى إلغاء أحكام هذا القانون (ميثاق المصالحة) أو  أجزاء منه هو تجاهل للحقائق و إنكار للشرعية الشعبية التي اكتسبها هذا النص  بعد الإستفتاء المؤيد له بالأغلبية الساحقة من الشعب”.

— أزيد من 105 الاف زيارة لأماكن التوقيف تحت النظر خلال عشرة سنوات —

و من نتائج الإستقرار الذي ولد في خضم قانون المصالحة “تعززت حقوق  المشتبه فيه بنص صريح يقضي بضرورة إطلاع النيابة على جميع اماكن التوقيف”  استنادا لوزير العدل.

و كشف في هذا الصدد عن ” تسجيل  105806 زيارة تفقدية لأماكن التوقيف للنظر و  لمختلف مراكز الأمن لمراقبة ظروف الإحتجاز وسلامة الإجراءات و مدى احترام  كرامة الأشخاص و حقوقهم الدستورية”.

كما خطت الجزائر حسب وزير العدل خطوات كبيرة في هذا المجال من خلال ” تأكيد  الطابع الإستثنائي للحبس المؤقت و تقليص مدته و تعزيز قرينة البراءة” فضلا عن  “حماية الشهود و الخبراء و الضحايا و تأطير الحق في الإعلام في ظل التحريات  الأولية و ذلك بتمكين ضباط الشرطة القضائية بعد الحصول على إذن من النيابة  بإطلاع الجمهور على بعض معطيات التحقيق الأولية مع مراعاة قرينة البراءة و  إحترام حياة الأشخاص”.

و إلى جانب ذلك تعززت المنظومة التشريعية و القانونية في الجزائر يضيف  السيد لوح ” بآليات تسمح لها بتوسيع اختصاص المحاكم الجزائية للنظر في بعض  الجرائم المرتكبة خارج الإقليم الوطني” مذكّرا ببعض النتائج المهمة التي تحققت بفضل قانون المصالحة و الاستقرار الذي تنعم به الجزائر.

— المدرسة العليا للقضاء: مكسب يقتضي مواكبة ثقافة الإبتكار و التجديد  —

و بخصوص المدرسة العليا للقضاء التي ستلتحق بها أول دفعة ابتداء من  الدخول الإجتماعي المقبلي وصف الوزير الهيكل الذي يتربع على 12 هكتارا و خصصت  له 19 مليار دينار لإنجازهي ب”المكسب الذي يقتضي مواكبة ثقافة الإبتكار  والتجديد”.

و أضاف الوزير أنه مكسب يندرج في صلب إهتمامات رئيس الجمهورية من أجل  الحرص على توفير أحسن ظروف التكوين إيمانا بضرورة تكوين قاض متمكن و ذي كفاءة  مهنية عالية تسمح له بتأدية مهامه في تطبيق القانون و إحقاق الحقوق بأرقى  المعايير و الشروط.

و توفر المدرسة 1000 منصب بيداغوجي و قاعات محاكمة و قاعات تدريس و  قاعات محاضرات فضلا عن الإقامة التي تتوفر على غرفة وحيدة  و مرافق الرياضة و الصحة حيث عمد المهندسون على تصميم هندسي راقي يجمع بين  الأصالة و العصرنة و وقار مهنة القضاء “تضاهي المنشآت العالمية في المجال”  على حد وصف وزير القطاع.

و فضلا عن الجانب المادي كشف الوزير لوح أن المحتويات و المضامين و برامح  التكوين ستبقى المحور الأساسي الذي توليه الدولة كل العناية تنفيذا لمسار  إصلاح العدالة تماشيا مع التحولات العميقة التي تشهدها الجزائر و العالم في  شتى المجالات سيما منها سرعة تدفق المعلومات.

وقال ان تلك التحولات تقتضي مراجعة أفقية و عمودية لبرامج التكويني مذكرا  بقرار تشكيل لجنة مختصة تتكون كفاءات عالية المستوى لمراجعة  و إثراء البرامج البيداغوجية للتكوين القاعدي للطلبة القضاة متوقعا أن تشمل  المراجعة 60 بالمائة من محتويات البرامج بما يسمح لها بملائمتها للتشريعات  الجديدة و الإتفاقيات الدولية و المبادئ العالمية.

و أبرز ان “الكم الهائل للمعلومات و التطور السريع للتقنيات و المعلومات  الغزيرة المتدفقة ينجم عنها جرائم جديدة كالجرائم الإلكترونية و مثيلاتها من  الجرائم المرتبطة بالتطورات العلمية و بتيارات العولمة و الفضاءات المفتوحة”  موضحا أن الوضع المذكور “يتطلب من قضاتنا التحكم في مجالات منها التحكيم  الدولي والتعاون القضائي و القانوني و التبادل بين الدول” من خلال “معرفة  دورية لتلك المجالات إتقان اللغات الأجنبية و آليات حماية مصالح الوطن و  الدفاع عن حقوقه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى