اخر المستجدات صيام المصابين بالأمراض المزمنة دون استشارة الطبيب يعرضهم للخطر العالم للإدارة اجتماع حول ليبيا: أهمية تنفيد خطة العمل الأممية لحل الأزمة العالم للإدارة راوية يشارك في عدة ندوات عشية الاجتماعات السنوية للبنك الافريقي للتنمية العالم للإدارة الصناعة العسكرية: تسليم 410 مركبة من علامة مرسيدس بنز العالم للإدارة بن غبريت تشدد على تفادي الزيارات الرسمية لمراكز الإجراء لعدم إرباك المترشحين العالم للإدارة

لأهـميــته الـبالغة في الإنتاج الفلاحي سد السواني بتلمسان مصدر مائي معتبر بحاجة إلى عناية وخطر يهدّد ساكنة المنطقة

thumbnail
ظلت ولاية تلمسان إحدى اكبر ولايات البلاد من حيث الثروة المائية، ما جعل الدولة تنجز ومنذ الاستقلال، عدة سدود بها لتصل إلى ستة سدود سارية العمل والنشاط وثلاثة أخرى في طور الانجاز من أهمها سد السواني الواقع في أقصى وعلى الشريط الحدودي مع المملكة المغربية وهو من أهم الموارد المائية بالولاية، تم انجازه خلال السنوات الأولى من الاستقلال وتحديدا بين عامي 1979 و1980 من القرن المنصرم وفق ما كان يصطلح عليه آنذاك بانجاز المجمعات المائية السطحية والسدود بمختلف مستوياتها وأشكالها، ولكن مع حلول موسم شتاء من كل عام، يتجدّد طرح عدة تساؤلات حول جملة المشاكل أو الحوادث التي قد يتسبب فيها السد والتي  قد لا يتوقعها مواطنو الجهة خاصة في حالة وقوع فيضانات نتيجة امتلاء السد عن آخره وما يعزز هذه الفرضية انه يوجد في مرتفع في حين توجد التجمعات السكانية في الأسفل زيادة على ذلك وجود الطريق الوطني الحيوي الرابط بين مغنية ومرسى بن مهيدي والمؤدي إلى الطريق السيار بمحاذاة السد وهو الآخر يجاور أحـد جنباته، ولا يقتصر الأمر عند متاعب ظرفية أو مرتبطة بفصل الشتاء فالسد أصبح يعاني في الفترة الأخيرة من مشاكل أخرى وبالجملة وصفت بالتراكمات لسياسة عرجاء أو غير سليمة في تسييره من جهة وعدم الاهتمام بقطاعات أخرى مرتبطة به مباشرة والتي تسببت في تناقص احتياطي السد من المياه في الفصول الأخرى في مظهر متناقض مع ما يحدث في فصل التهاطلات المطرية رغم ما يستقبله سنويا من كميات معتبرة من مياه الأمطار والسيول القادمة من المرتفعات المجاورة، كما يشهد السد انتشارا رهيبا للقمامات في محيطه مما يهدده بالتلوث، وجاء ذلك نتيجة انتشار البناءات بمحيطه حيث كان والى وقت قريب يتموقع في منطقة إستراتيجية بعيدا عن النسيج العمراني إلا أن التوسع في البناءات جعلها قريبة منه وكل هذه الظروف تجعل السد مصدر خطر على المواطنين وبنفس الدرجة أو أكثر كما هو مصدر إيجابي لهم في الجهة، كما أن السد أيضا له أهمية إستراتيجية في عدة مجالات تنموية بالجهة تتعلق بعدة قطاعات وفي مقدمتها تزويد سكان السواني والمناطق المجاورة لها كباب العسة وبوكانون وحتى أجزاء من مغنية بالماء الشروب وهي المنطقة التي تضم عددا معتبرا من إجمالي ساكنة ولاية تلمسان، مما يضمن أيضا استقرارا للسكان، ناهيك عن ضمان سقي عشرات الهكتارات من الأراضي الفلاحية بالجهة لاسيما الخضروات وفي مقدمتها البطاطا وأيضا حقول معتبرة من الحمضيات وباقي الفواكه الموسمية ومنها بطيخ مغنية ذو السمعة الوطنية الكبيرة وهو القطاع الزراعي الذي انتعش كثيرا خلال السنوات الأخيرة حتى أصبح سهل مغنية واحدا من أهم السهول الفلاحية بغرب البلاد، كما ساهم هو الآخر في تحسين معيشة مواطني المنطقة في انتظار إعادة ترتيب أمور تسييره أو التحكم في اكراهات تحيط به والتي يمكن القضاء عليها دون إهمال السد الذي يعتبر واحدا من أهم السدود الستة بالولاية والثاني في غرب الولاية بعد سد حمام بوغرارة في ظل وجود إمكانات هامة توفرها الدولة لتحسين القطاع والحفاظ على الثروة المائية.

ل. عبد الرحيم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى