إستشارات قانونية متنوعة / عدم دفع النفقة الغذائية جريمة طبقا لنص المادة 331 من قانون العقوبات الجزائري.

السيدة (ع ه) الساكنة بالجزائر العاصمة  كانت زوجة للسيد ( ك م )، نتج عن هذا الزواج طفلين ، لكن شاءت  الأقدار أن يتم حل الرابطة الزوجية عن طريق الطلاق بطلب من الزوج، وبعد صدور الحكم بذلك بتاريخ 26/12/2003 من قسم الأحوال الشخصية بالمحكمة المختصة قضي أن يدفع مبلغ 3000دج لكل طفل كنفقة غذائية تسري من تاريخ رفع الدعوى، بالإضافة إلى مبالغ مالية نتيجة الطلاق التعسفي و العدة والكراء، إلا أن السيد (ك م) لم يمتثل للحكم ولم يتفذ، بالرغم من تبليغه عن طريق المحضر القضائي، وبعد مضي سنة أرسل إليها مبلغ قدره 20000دج كتسديد لنفقة غذائية طيلة السنة، دون أن يدفع مبلغ الكراء ولا الطلاق التعسفي ولا نفقات العدة.

تسأل السيدة ( ع ه) عن إجراءات إلزام زوجها السابق بدفع النفقة الغذائية ومبلغ الكراء بالنسبة للمدة السابقة وأيضا المستقبلية.

النفقة الغذائية فهي إلزامية للأب على أولاده

بالنسبة للنفقة الغذائية فهي إلزامية للأب على أولاده وحتى بالنسبة للكراء فهو من أجل ممارسة الحضانة، إذ ورد في قانون الأسرة الجزائري ضمن أحكام المادة 75 ما يلي: ” تجب نفقة الولد على الأب مالم يكن له مال، فبالنسبة للذكور إلى سن الرشد والإناث إلى الدخول، تستمر في حالة ما إذا كان الولد عاجز لآفة عقلية أو بدنية أو مزاولا للدراسة وتسقط بالإستغناء عنها بالكسب.”

في نفس الإطار تضيف المادة 78 من نفس القانون على كون النفقة تشمل الغذاء والكسوة والعلاج والسكن أو أجرته، وما يعتبر من الضروريات في العرف والعادة.” كما تستحق النفقة من تاريخ رفع الدعوى، وللقاضي ان يحكم بها بناء على بينة لمدة لا تتجاوز سنة قبل رفع الدعوى طبقا لنص المادة 80 من قانون الأسرة الجزائري.

يمكن للسيدة ( ع ه) بعد مضي شهرين من تبليغ السيد ( ك م)  بالحكم، وفي حالة عدم الإمتثال لما تم القضاء به من قبل القضاء، وفي حالة عدم الإستئناف من قبله أن تستعين بمحامي الذي يحرر أمر على ذيل العريضة يرفعه إلى رئيس المحكمة المختصة، ثم التوجه به إلى محضر قضائي في دائرة الإختصاص لكي يتمكن من الإنتقال إلى محل إقامة الزوج وعند إمتناعه يحرر محضر الإمتناع عن تسديد مبلغ النفقة الغذائية،  بعد القيام بهذه الإجراءات خاصة محضر الإمتناع يمكنها تقديم شكوى أمام وكيل الجمهورية مفادها عدم تسديد الزوج ( ك م) للنفقة الغذائية التي حكم له بها بناء على حكم الطلاق الصادر عن قسم الأحوال الشخصية لنفس المحكمة، مرفقة بجميع الوثائق خاصة محضر الإمتناع المحرر من قبل المحضر القضائي، طبقا لأحكام المادة331  من قانون العقوبات الجزائري التي نصت على : ” يعاقب بالحبس من ستة ( 6) أشهر  إلى ثلاث سنوات (3) وبغرامة من 50.000 دج إلى 300.000 دج كل من إمتنع عمدا، ولمدة  تتجاوز الشهرين (2) عن تقديم المبالغ المقررة قضاء لإعالة أسرته، وعن أداء كامل قيمة النفقة المقررة عليه إلى زوجه أو أصوله أو فروعه، وذلك رغم صدور حكم ضده بإلزامه بدفع نفقة إليهم.

قبض النفقة أو المنتفع بالمعونة

ويفترض أن عدم الدفع عمدي ما لم يثبت العكس، ولا يعتبر الإعسار الناتج عن الإعتياد على سوء السلوك أو الكسل أو السكر عذرا مقبولا من المدين في أية حال من الأحوال.

دون الإخلال بتطبيق أحكام المواد 37 و 40 و329 من قانون الإجراءات الجزائية، تختص أيضا بالحكم في الجنح المذكورة في هذه المادة ، محكمة موطن أو محل إقامة الشخص المقرر له قبض النفقة أو المنتفع بالمعونة.

ويضع صفح الضحية بعد دفع المبالغ المستحقة حدا للمتابعة الجزائية.”

حيث  سوف يقوم وكيل الجمهورية بعد ذلك وطبقا لأحكام المادة 37 مكرر 02 من قانون الإجراءات الجزائية القيام بالوساطة بين الزوجة السابقة ( ع ه ) و الزوج ( ك م )، حيث  سمح القانون لوكيل الجمهورية في بعض الجرائم منها جريمة ” الإمتناع العمدي عن تسديد النفقة الغذائية ” القيام بالوساطة بين الطرفين بشرط موافقتهما قبل إحالة القضية أمام المحكمة المختصة.

للإشارة أيضا أنه بإستطاعة الزوجة أن ترفع دعوى تعديل النفقة بعد مرور سنة من صدور الحكم الأول.

شاهد أيضاً

بدوي: البلدية في قلب كل الإصلاحات التي تقوم بها وزارة الداخلية

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *