استشارات عامة: الاستشارة الأولى: الحق في التعويض عن المنشآت التي تم إقامتها على العقار طبقا لأحكام 77 من قانون التوجيه العقاري الصادر تحت رقم 90/25.

اتصل بي ورثة المرحوم “ج ق” حيث طرحوا الوقائع التالية :

إن مورثهم قيد حياته كان يستغل قطعة ترابية وأجري عليها عدة تحسينات فقد قام ببناء منشآت كما أنه حفر آبارا وغرس فيها أشجار متنوعة غير انه قام بمنازعته في القطعة الأرضية السيد “ع م” وبتاريخ 12/03/2016 صدر حكم يقضي بالزام مورثهم بالخروج والتخلي عن القطعة الأرضية لفائدة السيد “ع م” غير أن الحكم لم يتطرق لمصير المنشآت والأغراس والآبار التي أقامها فيها مورثهم لكونه كان يعتقد بحسن نية بأن القطعة الأرضية ملك له.

يسأل ورثة المرحوم “ج ق” حول التعويض عن المنشآت والأغراس المنجزة فوق القطعة الأرضية مع العلم أن المحضر القضائي وأثناء تنفيذه للحكم القاضي بالإخلاء حرر محضر معاينة يثبت فيه كافة الموجودات الواقعة على القطعة الأرضية.

يجب إثبات صفة الورثة للمرحوم (ج ق) بعقد فريضة من أجل رفع دعوى أمام القسم العقاري طبقا لنص المادة 511 من قانون الاجراءات المدنية والادارية للمحكمة المختصة وهي المحكمة المتواجد في دائرة اختصاصها العقار طبقا لنص المادة 518 من قانون الاجراءات المدنية والادارية. يتمحور موضوع الدعوى حول تقييم المنشآت التي أقامها الورثة على القطعة الأرضية الخاصة بالسيد ” ع م “، والتي انتقلت ملكيتها إليهم بموجب الإرث.

ـ فمن المقرر قانونا وفقا لأحكام المادة 785 من القانون المدني أنه إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها في المادة 784 من القانون المدني يتصف بحسن النية و أن له الحق في إقامتها فليس لصاحب الأرض أن يطالب بإزالتها وإنما يختار بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو مبلغا يساوي ما زاد في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها، إلا أنه إذا كانت هذه المنشآت قد بلغت حدا من الأهمية وكان تسديدها مرهقا لصاحب الأرض جاز له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل عن قيمة القطعة الأرضية دون المنشآت المنجزة فوقها.

ـ من المقرر أيضا وفقا للمادة 77 من القانون 90/25 المؤرخ في 18/11/1990 المتضمن التوجيه العقاري أن كل المنشآت والأغراس ذات القيمة العينية والتجهيزات التي أنجزت منذ التأميم مكتسبة لأصحابها ويمكنهم أن يتنازلوا عنها للملاك الأصليين بعوض.

ـ حيث انه كل من نال عن حسن نية من عمل الغير أو من شيء له منفعة ليس لها ما يبررها بتعويض من وقع الإثراء على حسابه بقدر ما استفاد من العمل أو الشيء.

كما أن حسن النية قائمة إلى حين إثبات العكس خاصة وان محضر لما قام بتنصيب السيد “ع م” على القطعة الأرضية وجد فيها منشئات وأغراس بالتالي حسن نية مورث المدعيين قائمة

بالتالي فان الورثة لهم الحق في المطالبة بالتعويض عن المنشآت بتقدير مواد البناء وأجرة العمل وتحديد المبلغ المالي المساوي لما زاد في قيمة العقار بسبب المنشآت وهي مسائل ذات طابع تقني فني تستوجب الاستعانة بخبير قضائي مختص طبقا للمادة 125 من قانون الاجراءات المدنية والادارية.

 

الاستشارة 02 : الحجب في الميراث ضمن أحكام قانون الأسرة الجزائري

الأصل في الميراث أن ترث النساء نصف ميراث الذكر، إذ ورد في المادة 142 من قانون الأسرة الجزائري مايلي: ” يرث من النساء البنت، بنت الإبن، وإن نزل، الأم والزوجة، والجدة من الجهتين، وإن علت والأخت الشقيقية والأخت لأب، والأخت لأم.”

أما فيما يخص الحجب فقد تناولته المادة 159 من نفس القانون بأنه: ” الحجب هو منع الوارث من الميراث كله أو بعضا وهو نوعان،

1- حجب النقصان،

2- حجب الإسقاط”

بالإضافة إلى نص المادة 160 قانون الأسرة: ” الورثة اللذين لهم فرضان خمسة وهم:

الزوج والزوجة والأم، بنت الابن، الأخت لأب.

الزوج يرث النصف عند عدم وجود الفرع الوارث، والربع عند وجوده.

الزوجة أو الزوجات ترث الربع عند عدم وجود الفرع الوارث، والثمن عند وجوده.

الأم ترث الثلث عند عدم وجود الفرع الوارث، أو عدم وجود عدد من الإخوة أو الأخوات مطلقا، وترث السدس مع وجود من الذكر،

بنت اللابن ترث النصف، إذا انفردت، والسدس مع بنت الصلب الواحدة، وفي حالة تعدد بنات الابن يرثن السدس بدل من الثلثين، وحكم كل بنت ابن أعلى منها درجة كحكم بنت الابن مع بنت الصلب.

الأخت لأب ترث النصف إذا انفردت، والسدس إذا كانت مع الأخت الشقيقية، وفي حالة تعدد الأخوات لأب مع الأخت الشقيقة يشتركن في السدس”.

في الموضوع تطالب السيدة (ب ب) في نصيبها من تركة أخيها المرحوم (ب ع) والذي توفي وترك 07 بنات و03 أحفاد ذكور من ابنته المتوفاة قبله، إذ بمقتضى فريضة صادرة عن الموثق لم يتم توريث السيدة (ب ب) باعتبار أنها محجوبة بالأحفاد الذكور المنزلين منزلة أمهم في التركة طبقا للمادة 169 من قانون الأسرة، وأنها رفعت دعوى قضائية تطالب بحقها في الميراث أين تم رفضها إثباتا لحجبها استنادا على المواد 149 و 169 من قانون الأسرة.

هل ترث (ب ب) فرضا أم أنها محجوبة من الأحفاد المنزلين منزلة أمهم المتوفاة قبل والدها ؟

فطبقا لمبادئ الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة أن الأخت للأب ترث نصيبها مع البنات طبقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم “اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة” ومعناه أن نصيب السيدة (ب ب) ثابت في تركة أخيها المرحوم (ب ع) إلى جانب بناته السبعة وأحفاده من البنت المتوفاة قبله، في هذا الصدد نصت المادة 149/6 تبين متى ترث الأخت للأب نصيب السدس ومتى لا ترث هذا النصيب، إذ لا تعني أبدا موضوع الحجب.

بينما المادة 164/2 من قانون الأسرة تبين من يحجب الأخت للأب وهم الأب، الابن وابن الابن وإن نزل والأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة مع غيرها والأختين الشقيقتين إذا لم يوجد أ خ للأب، وفي قضية الحال لا يوجد وارث من المذكورين في المادة 164/2.

 حول حجب الأخت للأب بالأحفاد الذكور أبناء البنت والتسوية بين ابن الابن وابن البنت

إن أبناء الأبناء من الصلب أي ينحدرون من جهة الذكورة وأبناء البنات من ذوي الأرحام، يعتبرون غير حاجبين لأصحاب الفروض طبقا للمادة 168 من قانون الأسرة، التي نصت على: “يرث ذوو الأرحام عند الاستحقاق على الترتيب: أولاد البنات وإن نزلوا، وأولاد بنات الابن وإن نزلوا، فأولادهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة، فإن استووا في الدرجة فولد صاحب الفرض، أولى من ولد ذوي الرحم، وإن استووا في الدرجة ولم يكن فيهم ولد صاحب فرض أو كانوا كلهم يدلون بصاحب فرض، اشتركوا في الإرث”.

من خلال ما سبق نستنتج أن الشرع قد خص أبناء الابن في المادة 164/2 من قانون الأسرة بحجب الأخت لأب وليس أبناء البنت لأنهم من ذوي الأرحام، كما أن أبناء البنت المنزلين في قضية الحال منزلة أمهم المتوفية طبقا للمادة 169 من قانون الأسرة فان تنزيلهم شرع لضمان حق أمهم المتوفية وميراثهم جاء استثناءا، والاستثناء لا يمكن أن يضر أصحاب الفروض الأصليين وهي الأخت لأب مراعاة إلى أن الأم المتوفية أي البنت (ن) لا تحجب عمتها الأخت لأب (ب ب) لو كانت على قيد الحياة، بذلك يكون نصيب الأخت لأب (ب ب) ثابت شرعا وقانونا في تركة أخيها (ب ع) ترثه بعد ميراث بناته ما دام انعدام كل حاجب من الورثة.

ويمكنها رفع دعوى أمام قسم شؤون الأسرة والمواريث.

 

شاهد أيضاً

بدوي: البلدية في قلب كل الإصلاحات التي تقوم بها وزارة الداخلية

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *