الصادرات الفلاحية الجزائرية: محادثات جد متقدمة مع كبار الموزعين بأوروبا

تقترب العديد من المؤسسات  الجزائرية الناشطة في مجال تصدير المنتجات الفلاحية من ابرام عقود جديدة  للتموين المنتظم مع كبار الموزعين في أوروبا ، حسبما أفاد به متعاملون لواج.

و خلال لقاء واج بهم في المعرض الدولي للفواكه و الخضر ببرلين ” فروي لوجيستيكا 2019″ المنظم من 6 الى 8 فبراير ، اكد هؤلاء ء المتعاملين ان  جل المحادثات بلغت مراحل متقدمة.

و بالفعل ، استطاعت المؤسسات الجزائرية لإنتاج و توزيع المنتجات الفلاحية ولوج العديد من الاسواق في العالم و لكن بكميات قليلة و بطريقة مناسباتية.

و بدعم من السياسة الجديدة لتشجيع الصادرات خارج المحروقات فان هذه المؤسسات تطمح الى تمكين منتجاتها من ولوج الاسواق الخارجية بكميات اكبر.

في هذا الاطار، افاد ممثل مؤسسة بوبلنزة ، جميل بن عصمان ان جناحه كان محل زيارات من طرف عدة مسؤولين لمراكز الشراء الالمانية من اجل ادراج منتجاته ( طحين الخروب و مشتقاته)  في مراكز التوزيع الكبرى عبر السوق الالمانية .

و حسب السيد بن عصمان فانه الى جانب نوعية هذه المنتجات ، فان الاستثمارات المبرمجة من طرف هذه المؤسسة في ميدان التغليف شكلت عاملا اخرا الذي اقنع من خلاله المتعاملين الالمانيين لإبداء اهتمامهم فيما يخص عقود التموين السنوي.

ناهيك عن كون المؤسسة المذكورة انفا تحصلت على الشهادات الضرورية لتسهيل الولوج إلى الأسواق العالمية ( شهادة بيو ، ايزو للمناجمانت، ايزو لأمن الأغذية و أيضا الشهادة العالمية “حلال” ).

و تم انشاء هذه المؤسسة العائلية سنة 1930 و بدأت التصدير في 2008 من خلال منتجات متداولة حاليا في 30 بلدا  متواجدا في  القارات الخمس بحجم تصدير يفوق 16 الف طن في السنة.

من جهته، افاد مسير مجمع طهراوي ، عبد العزيز طهراوي ان  جناح المجمع استقبل العشرات من الزوار المهنيين  المهتمين بالتموين  بالفواكه و الخضر الجزائرية.

وشرعت مؤسسة طهراوي في تصدير منتجاتها سنة 2014 ، بحيث تخصص حاليا 30 في المائة من منتجاتها للسوق الخارجية.

“نحن نصدر إلى أروبا أزيد من 60 طن أسبوعيا من الخضر والفواكه (الطماطم، الفلفل، الباذنجان، والبطيخ). وبفضل هذا الصالون نحن بصدد التفاوض مع متعاملون روس و سعوديون من أجل ولوج أسواقها”، يتابع نفس المتحدث، مشيرا إلى  أن الهدف يتمثل في بلوغ تصدير 70 في المائة انتاجها خلال 3 سنوات .

ومن جانبه، أعرب الرئيس المدير العام للمجمع العمومي لتثمين المنتجات الفلاحية (جفابرو) السيد مصطفى بلحانيني،  عن تفاؤله بخصوص نتائج المشاركة الجزائرية في هذا الحدث،مبرزا أن الزوار  يبدون اهتماما خاصا  بالمنتوج الفلاحي الجزائري ليس فقط من أجل سعره التنافسي وإنما بالنسبة أيضا  لنوعيته.

و أضاف المسؤول الأول بهذا المجمع الذي يضم 80 شعبة قوله ” العديد من الفروع التابعة لنا قيد التفاوض مع المؤسسات الاوروبية والعربية. يمكننا الذهاب نحو الكميات الكبيرة من الصادرات. ينبغي فقط تنظيم العمل أكثر لنكون في مستوى متطلبات الأسواق الخارجية سيما في مجال التعبئة والتغليف وآجال التوزيع “.

وبالنسبة لممثل الشركة الجزائرية “متيجة للتجارة”، طاهر طاهير، فإن الصالون ” الخضر و الفواكه  لوجيستيكا 2019 ”  يسمح بضبط رؤية أفضل للمنتوج الجزائري على المستوى الدولي، ويسهم في تحسين صورة علاماته.

و قد قامت الشركة التي تأسست سنة 1993  بأولى عمليات التصدير الخاصة بها في 2018  نحو الإمارات العربية المتحدة، وتعتزم دخول السوق الأوروبية التي تحوز على الكثير من الفرص.

ومن جانبه، عبر السيد سليم حدود، المدير العام لـ “المؤسسة ذات المسؤولية المحدودة حدود”، عن أهمية المشاركة في هذا النوع من الصالونات ذات البعد العالمي.

وحسب المدير العام لهذه الشركة المتخصصة في انتاج وتوزيع التمور ، فإن المشاركة في هذه الصالونات والمعارض شرط أساسي لمواجهة المنافسة القوية للدول الأخرى من شمال افريقيا على وجه الخصوص.

ويعود تاريخ أولى  صادرات مؤسسة حدود إلى سنة 1990 . هذه المؤسسة تقوم حاليا بتسويق أزيد من 4.000 طن من التمور في الأسواق الخارجية.

شاهد أيضاً

“أونساج” و”كناك”: الشباب المستثمرين الذين فشلت مشاريعهم لن يتابعوا قضائيا

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي، يوم الخميس بتيزي وزو، أن الشباب المستثمرين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *