تبون يقطع الطريق أمام دعاة العنصرية وأصحاب خطاب الكراهية

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعليمات للوزير الأول عبد العزيز جراد بإعداد مشروع قانون يجرم كل مظاهر العنصرية، والجهوية وخطاب الكراهية في البلاد.وأوضح بيان من رئاسة الجمهورية، أن الإجراء يأتي بعدما لوحظ ازدياد خطاب الكراهية والحث على الفتنة خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.كما يأتي هذا الإجراء “لسد الباب في وجه أولئك الذين يستغلون حرية وسلمية الحراك برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني”، يضيف البيان هذا وطالبت رئاسة الجمهورية في بيانها الجميع “بالتقيد بالدستور وقوانين الجمهورية، لاسيما ما تعلق باحترام ثوابت الأمة وقيمها، بالإضافة إلى، المكونات الأساسية للهوية الوطنية والوحدة الوطنية ورموز الدولة والشعب”.في ذات السياق، ثمّن حزب تجمّع أمل الجزائر، أمس تعليمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، للوزير الأول عبد العزيز جراد بإعداد مشروع قانون يجرم العنصرية والجهوية والتمييز.وكتب عبد الحليم عبد الحفيظ رئيس حزب “تاج” بالنيابة، ، على صفحته الشخصية ،« كان رأينا أن يصدر قانون يجرم كل أشكال العنصرية والجهوية والتمييز، ويضع حدّا للخطابات المحرضة على العنف والكراهية أو تلك التي تعبث بالثوابت وتزرع الفتن في وسط الشعب الجزائري”، مضيفا “أمر رئيس الجمهورية للوزير الأول، بإعداد مشروع في هذا الشأن، يعتبر خطوة جادة وهامة في تعزيز اللحمة الوطنية، وقطع الطريق أمام العابثين بالثوابت والوحدة”. مشروع قانون تجريم الكراهية مجمد منذ 2018 هذا وسبق لمحمد عيسى وزيرُ الشؤون الدينية السابق ،ان تحدث سنة 2018 عن الشروع في تحضير قانون يجرم الكراهية، بشكل يحارب فعلا خطاب الكراهية والطائفية والنزعات الجهوية والعرقية، حتى لا تكون سببا في عودة العنف أو تهديد وحدة الوطن وتفكيك النسيج الاجتماعي للجزائريين.جاء ذلك تلبية لدعوات بعض المثقفين والاعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي ،والذين دعوا الى التحرك العملي نحو دفع نواب المجلس الشعبي الوطني “لاستصدار قانون يجرم العنصرية والتكفير والجهوية واحتقار الآخر بسبب لهجته أو منطقته أو شكله أو لونه أو مهنته ويحرم أكثر المسؤولين مهما كانت مكانتهم إذا تعاملوا معاملة غير لائقة أو مجحفة أو هاضمة لحقوق أي إنسان ذكرا كان أو أنثى بسبب اللون أو اللهجة أو الجنس”، معتبرين أن “حرية التعبير حق ولكنها ستكون أكثر مسؤولية وإتقانا إذا دعمت بقانون يحمي الحريات الفردية والجماعية ويضمن حق محاربة أي انحراف وكل أشكال التمييز”.هذا وانتشرت عبر وسائط التواصل الاجتماعي منشورات تحمل مضامين محرضة على الكراهية ليس فقط بين أبناء البلد الواحد وإنما بين شعوب في ظل وضع سياسي وأمني يفرض على الجميع التمسكّ بثقافة احترام الآخر ووحدة الشعب الواحد..في ذات السياق، سبق المحامي فاروق قسنطيني الرئيس السابق للجنة الإستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، أن طالب في عديد اللقاءات باتخاذ تدابير قانونية جدية وتطبيقها فيما يخص مكافحة ممارسة العنصرية والتكفير انطلاقا من مواقع التواصل الإجتماعي في الجزائر.وقال قسنطيني في تصريحاته السابقة، أن “ الفايسبوك أصبح ملجأ للسب والشتم وتصفية الحسابات، خاصة أنه ظاهرة جديدة مست المجتمع الجزائري “، موضّحا أن “القوانين الجزائرية من حيث المبدأ موجودة لكنه يلزمها التطبيق الفوري “،مشيرا انه “لابد من تحركات تقمع نشر المواد المحضة على العنف والكراهية “كما لم يستبعد الرئيس السابق للجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان سابقا، أن تكون هناك أطراف خارجية هي من تقوم بتصفية حساباتها مع الدولة الجزائرية بتغذية صفحات على موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” بمضمون عنصري بين الجزائريين لخلق أجواء غير طبيعية بين الشعب الواحد في مرحلة حساسة تمر بها البلاد، كل تلك المعطيات جعلت رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يتحرك باعطاء الضوء الأخضر لإعداد مشروع القانون المذكور وعرضه على البرلمان.

شاهد أيضاً

« أمام تجار الحليب المدعم مهلة أسبوع لدخول الصف القانوني”

أمهل كمال رزيق وزير التجارة، أمس بائعي الحليب المدعم بأكثر من 25 دينارا، مهلة أسبوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *