90 % من المكاتب الدراســات الأجنبية العاملـــة في الجزائـــر تعمل بدون ترخيص / سكنات بمواصفات مراقد…و عمارات بلا هوية و روح

 

الجمال تحمله الأفكار المبدعة التي تعبر في كل زمان و مكان عن طبيعة الإنسان و علاقته بمحيطه سوى من الجانب المعنوي أو من الجانب المادي و هنا تكمل مهمة المهندس المعماري في تجسيد الأفكار الخيالية المبدعة إلى حقيقة جمالية ترسم ثقافة أمته و تكتب تاريخها المار للعصور   , يحاكي هوية هذا الوطن العريق لكن أصتدامهم بواقع فرض نفسه بكل قوته تتحكم فيه لوبيا المال صنع حواجز  تعجزيه تتكسر عليها كل طموح في هذا الوطن لكل شاب غايته العيش الكريم في وطن يكون فيه خادم له و لامته التي كان لها الفضل في وصله لمرتبة  مهندس معماري مع وقف التفكير و هذا ما تأكده  المادة رقم 02 من المرسوم التشريعي رقم 94-07 مؤرخ في 7 ذي الحجة عام 1414 الموافق 18 مايو سنة 1994 يتعلق بشروط الإنتاج المعماري و ممارسة مهنة المهندس المعماري : الهندسة المعمارية هي التعبير عن مجموعة من المعارف و المهارات المجتمعة في فن البناء كما هي انبعاث لثقافة ما و ترجمة لها.و غير من القوانين الواضحة و الصريحة التي اهتمت بالشكل الجمالي  .

سكنات بمواصفات مراقد…و عمارات بلا هوية و روح

ففي ضوء ذلك جاءت  معظم العمارت و المدن الجديدة كهياكل دون روح ثقافية،تحولت الى سوق تغلب عليه روح العشوائية و البريكولاج ، وأضحى المجتمع لا يمثل أكثر من حشد للافراد لا تربط بينهم رابطة،مما ادى الى انتشار و تفاقم العديد من المشاكل و الظواهر الاجتماعية منها العنف في الشوارع او حرب الشوارع ،حيث يرى المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان الدولة فعلت عكس ما خططت له، فبدال من أن تقو م بالقضاء على اآلثار السلبية للاعادة الهيكلة الحضارية اسهمت في بناء الفوارق الاجتماعية عن طريق انماط مختلفة للسكن و اللاتوازن الاجتماعي ،و ينتقل الصراع من مستوى الساكن مع مسكنه، مع جيرانه الى مستوى صراع المواطن مع الدولة، ما ادى ابتعاد معنى المواطنة ، حيث أن معظم المساكن الجديدة شيّدت من الإسمنت والآجر دون طابع عمراني يميزها، و تحولت إلى مجمعات مراقد أو “غيتوهات مغلقة” أظهرت عدم الانسجام المجتمعي بين السكان القادمين من مناطق مختلفة، علاوة على تفشي العنف بين الشباب، وخلق ظواهر مرضية زادت من حدة الانحراف لدى هذه الفئة، وأوجد حالة أمنية مقلقة.

– و من خلال تحقيق معمق للمكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان على الأسباب المباشرة لتراجع المنتوج المعماري و للكوارث التي تحدث في أرجاء الوطن و تحدث المسئولين الدائمين عن عجز مكاتب الدراسات الجزائرية و توجيه أصابع الاتهام الدائم لفشل الدراسات خصوصا و الدولة الجزائرية ,  فوقفنا على العديد من التناقضات التي لم نفهمها بين وجود قوانين دولة تضمن المنافسة الشريفة في إطار منضم و محكم خالي من أي شائبة و بين تطبيق هذا القوانين بمفهوم يشوبه الغموض و ضبابية استخدام بنود القانون كل هذا أمام غياب  شبه كلي للهيئة تنظم مهنة المهندس المعماري .

المناهج العلمية المتبعة من طرف الجامعات الجزائرية بعيدة عن المعاييرالمعمول بها دوليا

و في هذا السياق فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يعتقد بان  عدة مشاكل تعترض مهنة الهندسة المعمارية، بسبب مناهج التكوين المعتمدة منها نظام أل أم دي الذي قالوا بشأنه إنه قتل تخصص الهندسة نظرا إلى تقليص مدة التكوين من خمس  سنوات إلى ثلاث سنوات، وتحويلها من شهادة مهندس دولة إلى ليسانس معتبرا ذلك أمرا غير منطقي، و تتعارض مع القوانين المدرجة في المرسوم التنفيذي 98/159 والمتضمن شكل ومضمون ومدة التدريب المؤهل للتسجيل الذي يشترط حصول المترشح على شهادة مهندس معماري .

كما أن المناهج العلمية المتبعة من طرف الجامعات الجزائرية بعيدة عن المعاييرالمعمول بها دوليا،  لعدم مواءمتها للتقنيات الرامية إلى رفع النوعية والمنتوج الظاهر في الفضاء المعماري، مؤكدا أن العالم يشهد تغيرات كثيرة في نماذج البناء والتعمير، ولا بد من إعادة رسكلة المهندسين المعماريين، من خلال إرسال بعثات إلى الخارج بهدف التكوين والاحتكاك أكثر بأكبر المعاهد العالمية في مجال الهندسة، والسماح باكتساب تلك التقنيات الجديدة وتجسيدها في الجزائر

و الجدير بالدكر  و حسب اهل القطاع بان الجزائر يتواجد فيها حوالى 14 ألف مهندس على مستوى الوطن ، في وقت لا يوجد سوى 6 آلاف مهندس وفق الصيغة القانونية في المرسوم التنفيذي  ،و يجمعهم كلهم سوى جدول وطني فقط و تفرقهم المصالح الشخصية مما زاد في تدهور المنتج المعماري ليصبح مجرد رقم لمن يكسب اكثر ليتجرد المهندس المعماري كغيره من فئات الشعب من إحساسه بأخلاقيات مهنة تترك أثارها للقرون .

كما أن 80 بالمائة من الجزائريين لا يحترمون المخططات الهندسية في إنجاز بناءاتهم،حيث يعمد معظم الجزائريون إلى طلب المخططات الهندسية كوثيقة من أجل استكمال ملف رخصة البناء غير أنهم في الواقع لا يحترمون أو لا يعتمدون هذه المخططات الهندسية في إنجاز بناياتهم .

90 % من المكاتب الدراســات الأجنبية العاملـــة في الجزائـــر و تعمل بدون ترخيص وفق الأطر القانونية  المعمول بها

زيد على ذلك ،تتعمد بعض الدوائر من  السلطات على استيراد خبرات معمارية من الخارج،ودخلوا السوق الجزائرية بتواطؤ لوبيات داخل الإدارة الجزائرية، وتأسسوا كطرف شريك بعيدا عن القانون الذي يفرض البطاقة المهنية للمهن المحلفة، والحصول على ترخيص من وزارة الداخلية  ،وهدا يعتبر تعدي صارخ  لكل القوانين التي تنظم هذا الميدان في بلادنا،التي تنص على أنه يمنع بتاتا ممارسة المهنة على غير المسجلين في السجل الوطني للمهندسين المعماريين ،وهو ما لا يمكن أن يحدث في أي بلد، حيث فإنه من ضرب من الخيال في اروبا  أن يصمم مهندس أجنبي حتى مسكنا أو دكانا إذا كان غير مسجل في هيئة المهندسين المعماريين ،وهو أمر خطير يجب عدم السكوت عنه

شاهد أيضاً

“أونساج” و”كناك”: الشباب المستثمرين الذين فشلت مشاريعهم لن يتابعوا قضائيا

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي، يوم الخميس بتيزي وزو، أن الشباب المستثمرين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *